المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 41

الجزء ٢٣ · صفحة ٣٥٧

356

المصنف

المجلد الثالث والعشرون

قال: على الجارح دِيَة العين وليس عليه دية الجرح.

وإن كان الجرح ليس في حدود العين، أعلى من الجفنين أو أسفل، ثم ذهبت العين؛ كان على الجارح دية العين وأرش الجرح.

مسألة:

وإذا فقأ رجل عين رجل، وفي عين الفاقئ بياض، فإن المنفقئة عينه بالخيار، إن شاء أخذ من عينه الناقصة، وإن شاء أخذ دِيَة عينه، وإن كانت الناقصة؛ فليس فيها قصاص وفيها نظر العدول، وإن كان

المنفقئة عينه هي يبصر بها وفيها ضعف؛ فديتها كاملة.

الأصمعي: الفقء السمل؛ يقال: سمل عينه إذا فقأها.

قال: وسمعت رجلًا من بني سليم يقول: لطم رجل منا رجلًا ففقأ عينه؛

فسمي

سمالًا،

، ونسب أولاده بني سمّال.

وفي ذلك يقول الشاعر:

ابني سليم كيف نأمن شركم ودم المقطع في بني سمّال

قال أبو ذؤيب (1):

فالعين بعدهُمُ كأنّ حِدَاقَهَا شمِلت بشَوْكِ فهي عُورٌ تدمَعُ

مسألة:

وإذا ضرب رجل رجلا، فمال أنفه وأحولت عينه أو حدث له نحو هذا؛ ففي

ذلك سوم العدول على ما يرون من ذلك.

(1) في أ «وقال الشاعر».

١٣٬٩٠٦ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.