المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 41

الجزء ٢٣ · صفحة ٤١٩

418

المصنف

المجلد الثالث والعشرون

قال هدبة (1) شعرًا:

فلا تنكحي إن فرق الدهر بيننا أغم القفا والوجه ليس بأنزعا ولا تنكحى إلا امرؤ ذا نبالة وضيء القفا والوجه أنزع أقرعا (2) والأغم كثير شعر الوجه.

وقيل: هو دليل على سوء خلق الإنسان.

والأنزع الذي انحسر الشعر عن جانبي جبهته، فإذا زاد قليلا فهو أجلح، فإذا بلغ النصف أو نحوه فهو أجلى، ثم هو أجله.

وقيل: هو دليل على حسن الخلق، يقال: رجل أنزع وامرأة نزعاء، وقوم نزّع، والأقرع التام الشعر وامرأة قرعاء، والجميع القروع.

وقيل: إن رجلا أتى عمر الله فقال: يا أمير المؤمنين؛ القرعان خير أم الصلعان؟ فقال: «بل القرعان خير من الصلعان (3).

وكان أبو بكر أقرع كثير الشعر، وكان عمر أصلع.

مسألة:

والعمية أن يضرب الرجل حتى يذهب عقله، ويغمى عليه.

واختلف المسلمون في ديته إذا قام صاحبها سليمًا: قال قوم: ديتها بعير ما لم تذهبه صلاة، فإذا ذهبته صلاة؛ فله ثلث دية النفس إذا ذهبت صلاة.

وقال قوم: إذا ذهبته صلاة فما فوقها فديتها ثلث دية النفس.

وقال آخرون إذا ذهبته صلاة يوم وليلة؛ فديتها ثلث الدية، وإن ذهبته صلاة

(1) ناقصة ? من

(2) البيتان لهدبة بن خشرم.

(3) لم أجده بهذا اللفظ.

١٣٬٩٦٨ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.