المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ١١٦

117

المصنف

المجلد الثالث

مسألة:

ويقال: للماء شيطان؛ يقال له: الولهان، يولع الإنسان به لكثرة استعمال الماء عند الوضوء. واستعمال الشُّكوك مكروه ومتروك؛ لأنه من عوارض الشيطان.

ويقال: إن كثرة الوضوء من الشيطان؛ لأنّ في ذلك الأذى للإنسان والانقطاع عن (2) طاعة الرحمن. وربّما أدّى إلى تضييع الصلوات، وذهاب الأوقات، ومنع عن كثير (3) الطاعات، وصدّ عن تأدية (4) العبادات بالشكوك المعارضة، والوساوس المتعرضة وبالله التوفيق.

مسألة:

ورأى أبو محمد رحم الله رجلًا يتوضأ ويطيل المضمضة والاستنشاق وهو يتشكك. فقال له: أراك تتشكك، ولو كان في الشكّ مكرمة يتقرب بها إلى الله

تعالى؛ لكان النبي صلى الله عليه وسلم قد سبق الناس إليه.

وهو ينهى عن الإسراف في الماء.

ثم قال: حلال وحرام وشبهات بين ذلك. فدع ما يشتبه (5) لما لا يشتبه.

مسألة (1).

ومن شك في وضوئه كله بعد خروجه منه؛ فلا نقض، ولا يرجع إلى الشك.

(1) في م وقيل».

(2) في م «من».

(3) في م «من كثرة».

(4) في أ «انقطاع، وفي نسخة: إيقاع».

(5) في م يشبه».

(6) ناقصة من أ.

١٬٣٩٨ / ١٤٬٥٥٩