الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ١٢٥الجزء الرابع - باب [20]: في المتوضئ يشك في شيء من وضوئه
المصنف
125
على أمر الشيطان، ولا يساعد الشكوك، فإنّ ذلك مما يفسد عليه دينه، ويشتغل بذلك عن أمور آخرته وخلوته بعبادة ربه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يسروا؛ فإن الله يحبّ اليسر (1).
وقد بلغني عن بعض أهل العلم أنّه كان إذا أراد أن يستنجي من الأنهار الجارية والمياه الراكدة التي (2) لا تنجس؛ نزح من ذلك نزحًا، ولا يقعد في الماء خوف أن يترك ذلك (3) عادته مما قد استقام له من (4) حسن التدبير والدلالة في الاستنجاء من الآنية والآبار (5)؛ لأنّ من استعد بالشدائد (7) عند الرخاء كاد أن (ه)؛ يصبر على البلاء. والله أعلم.
وقد جاء في الخبر عن النبي أنه قال: يجزئ في الوضوء مد، وهو ربع
الصاع».
(1) لم يرد بهذا اللفظ والمشهور: «يسروا ولا تعسّروا».
?
البخاري - كتاب العلم، باب ما كان النبي يتخولهم بالموعظة والعلم - حديث: 69.
صحيح مسلم - كتاب الجهاد والسير، باب في الأمر بالتيسير - حديث: 3351.
(2) في م «وحتّى» ولعل الصحيح ما أثبته.
(3) زيادة من أ. ولعلّ الأصح حذفها.
(4) ناقصة من أ.
(5) في ح زيادة «بالن».
(6) في أ «للشدائد». أ «
(7) جاء في المستدرك عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يجزئ من الوضوء المد، ومن الجنابة الصاع» فقال له رجل: لا يكفينا ذلك يا جابر، فقال: «قد كفى من هو خير منك وأكثر
شعرًا». «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ».
المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب الطهارة، وأما حديث عائشة … - حديث: 525. ولفظ البيهقي: عن سفينة مولى أم سلمة، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يوضئه المد، ويغسله الصاع». رواه مسلم عن عمرو بن علي أبي حفص وغيره». السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الطهارة، جماع أبواب الغسل من الجنابة ـ باب استحباب أن لا ينقص في الوضوء من مد، حديث: 882.