المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ١٢٤

124

المصنف

المجلد الثالث

مسألة:

فيمن جاء من الغائط فذهب فاغتسل من الجنابة، ثم شكّ أنّه غسل الغائط أم لا؟ فعن أبي المؤثر؛ أنّ من كانت به نجاسة فدخل الماء الجاري ليغسلها، وهو ذاكر لما فيه من النجاسة. فلما قام؛ شك، وقد لبس ثيابه؟

قال: لا بأس عليه في ثيابه.

قال غيره: إذا دخل الماء وهو ذاكر للنجاسة ويريد غسلها، أو قام إلى الماء يريد غسلها، وذكر أنه قام إلى الماء يريد غسلها، أو ذهب ليغسلها ثم لم يعلم أنه نسي ذلك، فلما خرج من الماء أو قام منه؛ نسي، فهو على أحكام الطهارة والقيام إليها؛ حتى يعلم أنه نسي ذلك أو أهمله أو تركه أو

رجع عن نيته تلك.

وإن كان دخل الماء ولم يعلم أنّه ذاكر للنجاسة؛ حتى قام من الماء ولبس ثيابه؛ فهذا عليه أن يغسل النجاسة، ويغسل ما مسّ ثوبه من تلك النجاسة، ويعيد الوضوء. قال: وهذا عندي مثل ذلك، ولكن أقول: يعيد الوضوء. وأما موضع النجاسة؛ فإذا كان قد عركها للغسل؛ ففي الأثر أنّ حركة واحدة الماء الجاري من بعد ذهاب أثرها يجزئ.

في

وأما أبو المؤثر فقال: لا يجزئ من بعد ذهاب أثر النجاسة في الماء الجاري إلا ثلاث عركات

مسألة:

أبو سعيد: وينبغي للمبتلى بالشكوك في الصلاة والطهارة، ويؤمر أن يأخذ بأرخص أقوال (1) المسلمين التي لا تخرج من العدل؛ لأن يتقوّى بذلك

(1) في أ «أقاويل».

١٬٤٠٦ / ١٤٬٥٥٩