المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ١٢٨

128

المصنف

المجلد الثالث

قال: ويعجبني ذلك لمن كان يعرف نفسه بالشك والوسواس، وترك ذلك لمن لا يعرف نفسه بالشكوك. وإن فعل ذلك على حال؛ فهو وجه على ما يقوى على أمر الشيطان.

وما صح على الأصول فهو أقوى وأولى. والاحتياط يكون على معنى الاختيار. والله أعلم.

مسألة:

قال أبو محمد: الذي ذكر ابن جعفر؛ أنّ بعض من كان عنده علم كان يرطب عمدًا لحال الشكّ، ووجدنا عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه (1) «كان يفعل ذلك». قال: لا أعرف وجهه إن كان الخبر صحيحًا؛ لأنّ الصفة التي تليق بأهل العلم أن يكونوا محتاطين على دينهم ولا يدفعون بالماء عادة يعرفونها من

أنفسهم.

وأما ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يفعل ذلك؛ فما علمت أن أحدًا من أصحاب (2) الحديث وأصحاب السير نقل وصفه بالأبردة ولا (3) بسلس البول. ولو كان فيه؛ لوردت السيرة عنه بحكمه عنه قولا وفعلا، كما روي (4) عمّن لا يبلغ درجته (ه).

(1) «كان يرطب عمدًا لحال الشك، ووجدنا عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه» ناقصة

أ. من

(2) في م «أهل».

(3) بالأبردة ولا» ناقصة من م.

(4) في م «نرى».

(5) المروي في المصادر عن زيد بن ثابت عن النبي

كما

ورد عند البيهقي عن الزهري عن خارجة بن زيد قال: «كان زيد بن ثابت قد سلس منه البول فكان يداري منه ما غلب فلما غلبه أرسله قال وكان يصلي وهو يخرج منه». السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الطهارة كتاب الحيض - باب الرجل يبتلى بالمذي أو البول،

حديث: 1546.

١٬٤١٠ / ١٤٬٥٥٩