الجزء 4
الجزء ٣ · صفحة ١٥٨158
المصنف
يصف الفرس بقلة اللحم على وجهه، وذلك أكرم له. وقال آخر: «وَأَبْخَلُ مِنْ كَلْبِ عَقُورٍ عَلَى عِرْقٍ».
وفي المثل: «أَلْأَمُ مِنْ كَلْبٍ عَلَى عِرْقِ».
مسألة:
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «لا وضوء من طعام أحل الله أكله» (1). وعنه أنه أُتِيَ بسويق فشربه، فمضمض (2) فاه، وصلى (3).
فالوضوء المروي من الطعام هو تنظيف اليد (4) منه.
المجلد الثالث
وروي عن الحسن أنّه قال: الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر، وبعده ينفي اللمم. اللمم مش الجنون، ورجل ملموم؛ به لَمَمٌ. وفيه وجوه أخرى.
(1) لفظ الحديث: عن بلال قال: حدثني مولاي أبو بكر، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا أتوضأ من طعام
أحل الله أكله». معجم ابن الأعرابي، حديث: 1062.
(2) في م ومضمض».
النبي
صحيح
(3) جاء في البخاري عن طريق سويد بن النعمان الله أنه خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم عام خيبر، إذا كانوا بالصهباء وهي من خيبر، وهي أدنى خيبر، فصلّوا العصر فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بالأطعمة، فلم يؤت إلا بسويق، فَلُكْنَا، فأكلنا وشربنا، ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم، فمضمض، ومضمضنا وصلينا». البخاري - كتاب الجهاد والسير، باب حمل الزاد في الغزو - حديث: 2840. وعند البخاري من طريق سويد أيضا: «أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر، حتى إذا كانوا بالصهباء، وهي أدنى خيبر، فصلى العصر، ثم دعا بالأزواد، فلم يؤت إلا بالسويق، فأمر به فثري، فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكلنا، ثم قام إلى المغرب، فمضمض ومضمضنا، ثم صلى ولم يتوضأ». البخاري ـ كتاب الوضوء، باب من مضمض من السويق ولم يتوضأ ـ حديث: 205.
وورد الخبر في كتب السنن بألفاظ متقاربة. (4) في م «البدن».