المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 4

الجزء ٣ · صفحة ١٨٣

الجزء الرابع - باب [28]: نقض الوضوء بمس الميت

المصنف

183

ومن ليس له ولاية من أهل القبلة؛ فمن مسه قبل أن يطهر وهو رطب أو يابس؛

انتقض وضوؤه. ولا نقض على من مسه بعد أن يطهر، وهو رطب أو يابس. قال أبو مالك قد قيل في مسّ الوليّ إنّه لا ينقض، وليس عليه عمل. قال (1): قال ابن محبوب هو ميت؛ وإن كان وليا.

قال ابن جعفر: لعلّ قولا: إنّ على من مس الميّت النقض على كل حال. قال أبو محمد وهذا هو القول كلّ من مش ميتة يابسة كانت أو رطبة وكان الماس لها رطبًا أو يابسًا؛ انتقض وضوؤه بالسُّنَّة.

قال: وليس في الخبر: بعد أن يغسل؛ أو قبل أن يغسل. ومن يحكم على الأخبار، وادّعى تخصصًا فيها بغير دليل من كتاب أو سُنة أو إجماع؛ كان قوله خارجا عن (2) ثبوت الحجة.

عن قومنا قول: لا غسل على من غسل ميتًا.

وقول: من غسل ميّتا؛ فليغتسل.

وقول: يتوضأ.

قال (3) أبو سعيد: لا غسل على من غسل ميّتًا، ولا معنى يدلّ عليه.

وقال عمر بن المفضل: يتوضأ من مش كلّ ميّت. فقيل ذلك لهاشم بن غيلان فقال: رأيت عبد الله بن نافع وهو يحشو فم ابن (4) أبي قيس بالنفك (5)؛ وقد فغر فاه، ثم صلّى ولم يتوضأ.

(1) ناقصة من ب.

(2) في أ و ب «من».

(3) زيادة من م.

(4) ناقصة من م.

(5) في أ «التفك» وكلاهما غامض، وهي في مصادر أخرى مثل بيان الشرع ومنهج الطالبين بلفظ: النفك»، والنفك لغة في النكف وهي غدد تحصل في الحلق على جانب الحلقوم، أو اللوزتان.

ولم أجد لها شرحًا مناسبًا للقصة في كتب اللغة والغريب.

١٬٤٦٥ / ١٤٬٥٥٩