المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 5

الجزء ٤ · صفحة ١٥

المصنف

الجزء الخامس / القسم الأول - باب [1]: في النّيّة وكيفية النيات وأحكامها

قلت: ولم تسمعه من عالم؟

قلت: فإن كان هذا صوابًا فعرفني.

15

فعلى ما وصفت فالأعمال ـ رحمك الله إنّما هي بالنيات إتمامها. فمن قال ذلك؛ فمعنى ذلك أنه إذا قام إلى الصلاة نوى أنّ هذه الصلاة صلاة الظهر أو العصر، فريضة يصلّيها، وكذلك يعتمد بقلبه الكعبة يستقبلها.

فهذا قد وجدنا في الأثر عن محمد بن محبوب رحم الله، أنه من قام إلى الصلاة يصلّيها، ويقول فيها ما يقال فيها؛ فقد أجزأه ذلك، وليس عليه أن يحدث

لكلّ كلمة منها، ولا ركعة ولا سجدة نية من موضعها.

وكذلك يقول من حضرته النيّة؛ فذلك هو المأمور به.

ومن لم تحضره نيّة إلا أن قد قام لصلاة الفريضة.

وكذلك شهر رمضان، وكذلك الفرائض التي عليه إذا قام إلى أدائها، وليس كل حين تحضره نيّة. فيقول (1) النّاس على فطرتهم وليس كل حين تحضره النية. وهذا من قولنا نحن، وديننا كله دين (2) المسلمين. والله أعلم بالصواب.

(1) في أفتقول». (2) في أ «ودين».