الجزء 5
الجزء ٤ · صفحة ١٠٢102
المصنف
المجلد الرابع
وقيل: تبارك: تفاعل، من البركة، والاسم فيه أربع لغات، اسم بكسر الألف، واسم بضمّ الألف، واسم بكسر الشين واسم بضم السين بغير ألف.
ومعنى «تعالى جدك علا جلالك وارتفعت عظمتك.
وجهت وجهي»، أي قصدت بوجهي وذهبت به إلى الموضع الذي أمرني به ربّي، وقيل: أخلصت عملي، من قوله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ
وَجْهَهُ لِلَّهِ} [النساء: 125].
يقول: أخلص عمله.
والوجه: إخلاص العمل، والوجه أيضا الملة، من قوله تعالى: {وَلكُلِّ وِجْهَهُ
(1) ملة. هُوَ مُوَلِهَا} [البقرة: 148]. مجازه يعني
والوجه الرّضا، من قوله تعالى: يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [الأنعام: 52] (2). ومعنى حنيفا مستقيما، وأصل الحنف: الميل في الرّجل، وهو أن يميل إبهامها
على الأخرى.
ويروى أن أم الأحنف كانت ترقصه، وتقول:
والله لولا حنف في رجله ودقة في جسمه من هزله ما كان في أولادكم من مثله
وقيل: حنف لأنّه تحنّف عن الأديان كلّها، أي مال إلى الحق.
مسألة:
وعن أبي محمد رحم الله: أنّ من أحرم ولم يوجه، وصلّى جاز له.
(1) زيادة من أ.
(2) وتوجد أيضا في سورة الكهف، آية: 28.