الجزء 5
الجزء ٤ · صفحة ١٤٨148
المصنف
المجلد الرابع
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ركع يستوي ويمدّ ظهره حتى لو وضع قدح من ماء على ظهره لوقف وما جرى. وكان إذا رفع رأسه من الركوع بقي واقفا، ثم انخر ساجدا (1) بتكبيرة. وقبل أن يكون هو قائمًا يتمكّن ويرجع كل عضو منه (2) إلى مفصله كنحو ما يقعد بين السجدتين. وكان إذا رفع رأسه من الركوع بقي منتصبا حتى يظن أنه قد نسي.
والركوع في اللغة الانحناء. يقال للشّيخ إذا انحنى من الكبر قد ركع. ويدل
على ذلك قول لبيد بن ربيعة العامري:
أليس ورائي إن تراخت منيتي لزوم العصا تحني عليه الأصابع أخبر أخبار القرون التي مضت أَدِبُّ كأني كلّما قمت راكع أن يسمى الراكع ساجدا، غير أنّه ليس بمستعمل في الصلاة، وإنما جواز ذلك في اللغة فمعروف. ويسمى الركوع سجودًا، والسجود ركوعًا.
ويجوز
والله أعلم.
وقيل: إن معنى الركوع الخضوع. يقال: ركع الرّجل؛ إذا انحط حاله من
العز إلى الذل، ومن الغنى إلى الفقر.
(1) في أ «للسجود».
(2) ناقصة من ح.