المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 5

الجزء ٤ · صفحة ١٥٢

152

المصنف

المجلد الرابع

وقال أبو عبد الله: أكره لمن يصلّي وحده الفريضة أن يسبح في ركوعه ثلاثين تسبيحة، أو خمسين، أو (1) في سجوده مثل ذلك، ولو أراد بذلك الفضل. ولو فعل لم تفسد صلاته، إلّا أنا نكره له ذلك ولا يخالف السُّنَّة، لأنّ السُّنَّة أنه ثلاثا يسبّح في ركوعه وسجوده.

6

وأكثر ما أرى له أن يسبّح خمسًا إلى سبع والثلاث (2) أحبّ إليّ، ولو كان وحده ولم يكن إمامًا. ولا ينبغي له مخالفة السُّنَّة. وأمّا في النافلة فيجوز له أن يسبّح ما شاء في ركوعه وسجوده. قال: لو أنّ رجلًا قال في ركوعه في صلاة الفريضة: سبحان ربي العظيم العزيز الحكيم، الجبّار (3) الغفور الرحيم؛ فلا يجوز له إلّا أن يقول كما جاءت

به (4) السنة.

وقال المهنا بن جيفر: من قال في الركوع: سبحان ربي الأعلى، وفي السجود سبحان ربي العظيم فلا بأس، وهو حسن جائز كله.

ومن

قال في الركوع: سبحان ربّي، وفي السجود: سبحان ربّي، ولم يقل: العظيم ولا الأعلى خطأ أو عمدًا منه فلا نقض عليه، وصلاته تامة، وبئس ما فعل، وقد أساءَ لِخِلافهِ السُّنَّة.

قال أبو محمد رحم الله، في الرواية: «أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه عند نزول بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} [الواقعة: 74] أن اجعلوها في ركوعكم). ولما نزلت سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: 1] قال: اجعلوها في سجودكم. فلم يأمر بعد ذلك».

(1) ناقصة من ح.

(2) في ح «أو لثلاث».

(3) في أ «الله».

(4) ناقصة من ح.

(5) في أ «يجعلوها في ركوعهم».

(6) أخرجه أصحاب السنن عن عقبة بن عامر.