المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٢٠المصنف
المجلد الأول
وليس المقام مقام تعقب للمآخذ، فيُشار إلى ما صاحب النسخة المطبوعة من هنات وتشويش أو تشويه، بل يكفي السابق فضل السبق، وعلى اللاحق الاجتهاد لتدارك النقص وتفاديه
4 - مضمون الكتاب ومميزاته
سبقت الإشارة إلى أن الكتاب تضمن أبواب الفقه كلها، وإن تفرد بترتيب غير معهود، مثل تأجيل باب الحيض والنفاس إلى أواخر الكتاب، وتقديم وتأخير بين الأبواب، واستحداث أبواب لم تعهد في كتب الفقه المتداولة. وهو ما يكشفه فهرس الموضوعات الشامل آخر الكتاب وربما كان ذلك بسبب النساخ عن سهو أو اجتهاد في ترتيب أجزاء الكتاب ولا نملك دليلا على هذا
الاحتمال الآن.
والذي يعنينا تَضَمُّن الكتاب لأبواب بالغة الأهمية، وإفرادها بأجزاء كاملة، مثل كتاب الإمامة الذي يمثل نظرة الفقه الإباضي إلى المسألة السياسية، ونظام الحكم، وكتاب الحريم والارتفاق الذي يعد تأصيلا محكما لفقه العمران، كما لم يهمل ذوي الاحتياجات الخاصة فأفرد لهم جزءًا كاملا، تناول فيه أحكام الصغار واليتامى والصم والبكم والقاصرين احتواها الجزء الثالث والعشرون من الكتاب وهو ما يمكن اعتباره بهذا التخصيص سبقا في تقرير حقوق هذه الفئة من المجتمع، إعدادًا للصغار لبناء المستقبل، وإيثارا للقاصرين فلا تهان في المجتمع فئة أو يُهمل منه أحد، سعيًا لحمايتهم وضمان حقوقهم المادية والمعنوية على حد سواء.
وفي الكتاب قضايا فقهية تعالج مشاكل العصر الحاضر، من السجن والانفلات منه، والجنايات بمختلف صورها، بما يُمدّ فقهاء القانون الجنائي بثروة فقهية لا تقدر بثمن. ويكشف عن سبق فقهاء الإسلام إلى علاج مشكلات الإنسان وفق منهج الإسلام الراشد.