الجزء 5
الجزء ٤ · صفحة ١٧٦176
المصنف
المجلد الرابع
وعلى قول: إذا قال: السّلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. وعن رجل صلّى وتشهد إلى أن قال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ونسي أن يقول وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. فهذا نقصان، ولا تتمّ
صلاته (1) إلا بتمامها.
ومن غير الكتاب:
ومن كان يصلي خلف الإمام فنسي، فسلّم قبل الإمام بعد أن قضى التحيات، أو تعمّد لذلك، لعذر أو لغير عذر، قلت: أيلزمه شيء؟
فإذا فعل ذلك متعمّدًا أعاد صلاته، ولا أعرف له في هذا عذرًا. أمّا إذا فعل ذلك على النسيان فقد قيل في ذلك إنّه يبني على صلاته، ما لم يتكلّم أو يدبر بالقبلة.
وقيل: يعيد صلاته، والقول الأول أحبّ إلي.
وهذا إذا كان في التحيّات الأولى، أمّا في التّحيّات الأخيرة فصلاته تامة، ويستحب له ألا يسلّم قبل الإمام إلّا من عذر.
مسألة:
وفي الإمام إذا نسي التسليم حتى انصرف فذكر وقد تعدى الموضع الذي صلّى فيه، أعليه أن يرجع ويسلّم أم لا؟
فمعي أنه إذا كان ذلك على النسيان فليس عليه الرّجعة ويسلّم فيما يؤمر، ولا أعلم عليه فسادًا في صلاته إذا نسي ذلك، وللذين خلفه أن يسلموا وينصرفوا إذا قضوا التّحيّات، ولا يضرهم عندي انصرافه، ولا يضره ذلك إذا رجع إلى الموضع وسلّم فيه، إذا كان قد قضى التحيات.
(1) في أ «الصلاة».