المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 5

الجزء ٤ · صفحة ٢١٣

المصنف

الجزء الخامس / القسم الثاني - باب [3]: في سجدة القرآن

213

رجع إلى كتاب المصنف:

سألت أبا معاوية عزّان بن الصقر عن من قرأ السّجدة ولم يسجد متعمدا،

أيكفر بذلك؟

قال: لا.

سُنَّة؟ قلت: أفليس هي

قال: بلى، ولكن ليست من السنن الواجبة التي بتركها يكفر، إلّا أن يكون من ديانة بها، وردا لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم فإنّه يكفر بردّ ما قال النبي صلى الله عليه وسلم. قلت وكفره كفر شرك أو غير شرك؟

قال: بل كفره غير شرك (1).

الإشراف

مسألة:

أن

قالت طائفة: إنّما السّجدة على من سمعها.

وقال مالك: ليس على من سمع سجدة من إنسان قرأها، ليس هو بإمام،

يسجد.

قال أبو سعيد: في قول أصحابنا أنه لا تجب السجدة إلّا لمن قصد للإصغاء إليها والاستماع لها. كأنه يريد على معنى الاستماع للسجود، فمن استمعها على غير هذا المعنى لم يكن عليه سجود.

في بعض قولهم إن كلّ من سمعها ولو لم يقصد الإصغاء والإنصات إليها،

(1) تأول المصنف حكم منكر السنة أنه ليس كفر شرك، لأنه لم يجحدها جملة وتفصيلا، بل تركها دون عذر وبتأويل، فيكون كفر نعمة لا يخرجه من الملة. وأما إن ردّ الحديث لضعف فيه فلم عنده، أو لمعارض رآه أقوى فذلك واسع له. (باجو)

يصح