المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 5

الجزء ٤ · صفحة ٤٢٦

426

المصنف

المجلد الرابع

وقول: حتى تصفر الشمس، لما روى بعض الصحابة «أنّه صلّى مع النبي صلى الله عليه وسلم والشمس على رؤوس الجبال كعمائم الأنصار صفراء»).

وقول: غيبوبة الشّمس هو صفرتها وتغيّر ضوئها.

واختلف أصحاب هذا القول الأخير على قولين، فقول: المصلّي في هذا الوقت مؤدّ لفرضه، كان ذاكرًا أو ناسيًا أو نائما، وقول: هذا وقت للناسي والنائم، وأما الذاكر فآخر وقته قبل اصفرار الشمس وغيبتها (2)، لما روى ذلك من الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «صلاة المنافقين يجلس أحدهم حتى إذا صفرت الشمس للغروب»، في خبر: آخر حتّى إذا اتضعت الشمس للغروب»، يعني: مالت للغروب، قام فليقرأ أربعا لا يذكر الله فيها إلا قليلًا» (3).

وهذا يدرك على أنّ المدرك لذلك الوقت النّاسي والنائم، لأنه لو كان وقتًا لهذا لم يقل إنّها صلاة المنافقين، وكان يقول صلاة المطيعين)، وهؤلاء يحتجون لما روي عنه أنه من أدرك من صلاة العصر ركعة فقد أدرك

(1) لم أجده بهذا اللفظ والمحفوظ أن جبريل صلى بالنبي صلى الله عليه وسلم العصر في اليوم الثني حين صار ظل كل شيء مثليه. وورد في السيرة والسنن أن العرب في الجاهلية كانوا يدفعون من عرفات قبل الغروب حين تكون الشمس على رؤوس الجبال كأنها عمائم الرجال. بينما يدفع أهل الإسلام بعد غروب الشمس. والموضوعان منفصلان (باجو) ينظر: السنن الكبرى للبيهقي - جماع أبواب وقت الحج والعمرة جماع أبواب دخول مكة ـ باب الدفع من المزدلفة قبل طلوع الشمس، حديث: 8944.

(2) في ح «وغيبوبتها». (3) أخرجه ابن حبان وأبو داود ومالك عن

أنس.

بن

مالك.

صحيح ابن حبان ـ كتاب الإيمان، باب ما جاء في الشرك والنفاق - ذكر إطلاق اسم النفاق على المؤخر صلاة العصر إلى أن تكون، حديث: 258.

سنن أبي داود ـ كتاب الصلاة، باب في وقت صلاة العصر ـ حديث: 354.

موطأ مالك ـ كتاب القرآن، باب النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر - حديث: 515.

(4) في ح و ر «المضيعين».