الجزء 5
الجزء ٤ · صفحة ٤٣٥المصنف
الجزء الخامس / القسم الثاني - باب [39]: في معرفة نحوس السنّة كل يوم من شهر
مسألة (1):
في
435
والمستعير الدّابّة والمؤتمن إذا ادّعيا ذهاب تلك الدّابة من أيديهما فالقول ذلك قولهما مع يمينهما بالله، لأنهما مؤتمنان على ذلك. والله أعلم.
مسألة:
وأما المستأجر الدابة إذا ادعى ذهابها فلا يقبل قوله في ذلك إلا ببينة عادلة، لا يستأجر عليها، وكلّ عامل بأجرة في أكثر القول والمعمول به عندنا. والله أعلم.
مسألة:
من منثورة أبي محمد وسألته عن الرّهن يذهب من عند المرتهن، ما يلزمه؟ قال: فيه ثلاثة أقوال بعض يقول يذهب الرهن بما عليه كان، كان (2) عليه قليل أو كثير، لأنّ الرّاهن قال: خذ هذا الرهن وأعطني كذا وكذا، فصار الرّهن بما عليه. وقال بعض: الرّهن يذهب بلا شيء والحق على الراهن، لأنّ الرّاهن قال: خذ هذا الرّهن عندك كذا وكذا، فصار الرّهن وديعة ذهبت الوديعة وبقي الحق على الرّاهن للمرتهن. وقال بعض (3): يحسب من الرّهن ما عليه، فإن بقي من الرهن فهو للرّاهن، وإن بقي على الرّاهن شيء فهو للمرتهن على الراهن، وكل هذا أقوال المسلمين وما أخذت منه فجائز.
قلت: أريد أوفق القول، قال الله تعالى: الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ
أَحْسَنَهُ} [الزمر: 18]، خذ بما هو أحوط والله الموفق.
(1) هذه المسألة وما بعدها مدرجة في الكتاب، وواضح ذلك من تصريح النساخ، ومن مضمون المسائل، فهو في المعاملات، وما مضى في أبواب الصلاة.
(2) ناقصة من ح.
(3) في ح «وبعض قال».