الجزء 5
الجزء ٤ · صفحة ٤٣٦436
المصنف
المجلد الرابع
ثم ما وجدته من الحواشي من النسخة التي نسخت منها، والحمد لله رب
العالمين (1).
مسألة:
من جواب القاضي أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان رحم الله:
سأله سائل عن امرأة ولدت أوّل ولد وزعمت أنّه اختلط قبلها ودبرها عند الولد، وظنت أن جميع الوالدات كلّهنّ، هكذا، وأوطأت نفسها زوجها ولم تخبره بما حدث بها، ثمّ أخبرته بعد ذلك وادعت الجهالة بالحِرمة، ما يكون حالها، وهل على الزوج تصديقها، وإن لم يلزمه تصديقها وافتدت منه، أتحلّ له فديتها، ويكون سالمًا أم تكون معذورة بالجهالة، ويحل لها المقام معه، أم كيف الحكم في ذلك؟ الجواب والله التوفيق:
إنّ الزوج ليس عليه تصديق زوجته على صفتك هذه، والزوج سالم ومعذور إذا لم يعلم عند الجماع أنّ زوجته، مختلطة، وإن أرادت الزوجة أن تفتدي من زوجها فلا بأس عليه إذا لم يكن مضارًا بها وكان محسنا إليها، وأما هذه المرأة إذا التحم الفرج وداوت نفسها ولم يكن الدبر مختلطا بالقُبل في ذلك الوقت، وأرادت المقام مع زوجها فلا تخرج الإجازة من أقوال المسلمين. وفيه قول لبعض المسلمين أنه لا يجوز لها المقام عنده إذا كانت صادقة في قولها، وأمّا إذا تمّت هذه المرأة مختلطة وعلم الزوج بذلك فلا يجوز لزوجها. والله أعلم.
تم
القسم الثاني من الجزء الخامس من المصنف
ويليه القسم الثالث منه في في الصلاة
(1) وهذه مسألة من إدراج النساخ أيضا.