الجزء 5
الجزء ٤ · صفحة ٤٩٥المصنف
الجزء الخامس / القسم الثالث - باب [10]: في العمل والقول بين صلاتي الجمع
مسألة:
495
وقلت: أرأيت إن صلّى الأولى منهما في المسجد، وصلّى الآخرة في حجرته، أتتم صلاته على هذا أم لا؟
فلا بأس بذلك إذا كان ذلك لمعنى، وأمّا لغير معنى فلا نحبّ له ذلك، فإن
فعل فلا إعادة عليه.
ومنه:
مسألة:
وأما الذي يصلّي الجمع فيصلّي إحدى الصلاتين، ثمّ يكلم رجلًا، ثم يصلّي الثانية فإنّه تتم صلاته، ويتمّ له الجمع، وقد أساء فيما فعل.
الصلاة.
والناسي والجاهل أعذر من المتعمّد على ذلك بعد العلم، ولا نقض عليه على حال، ما لم يتطاول ذلك بقدر ما يشتغل بذلك عن الصلاة، ويدع انقضى كلام أبي سعيد رحمة الله.
مسألة:
ومن جوابات عزان بن الصقر رحمه الله:
وسألت عن رجل يكون مسافرًا، فيريد أن يجمع، فيصلي صلاة الظهر، ثمّ يتنحى من ذلك الموضع لحاجة أو لغير حاجة. قال: أكره له ذلك، ولا أرى عليه نقضا، إلا أن يذهب مكانًا بعيدًا.
قلت له: فإن كان في مسجد يصلّي فيه، فصلّى الظهر ثم تنحى إلى آخر المسجد فصلى؟
قال: قد أساء إذا تنحى من مقامه، وصلاته تامة (1).
(1) تقدمت هذه المسألة قبل قليل.