الجزء 5
الجزء ٤ · صفحة ٥١٤514
المصنف
المجلد الرابع
وإذا صلّى فأتم صلاة التّمام على سبيل ثبوت التمام عليه، ثم اشتراه من يقصر في وقت الصلاة، ثم علم أنّ صلاته فاسدة بوجه من الوجوه في وقت الصلاة؛ كان عليه الصلاة بالقصر، لأنّ تلك الصلاة قد بطل حكمها وهو معي الوقت، فإنّما مخاطب عندي بما يلزمه من صلاة القصر في الوقت.
وإن لم يعلم فساد صلاته حتى انقضى الوقت وقد صلّاها وهو في حال التمام، وثم لم يعلم حتى انقضى الوقت وقد كان وجب عليه صلاة القصر، وعليه في وقت ما لو علم كان عليه صلاة القصر، ثم علم بعد انقضاء الوقت، حسن في هذا عندي معنى الاختلاف أن يلزمه معنى بدل التمام لدخوله فيه، وإن لم يجزه معنى القصر لثبوته، له وعليه في الحال التي كانت صلاته غير تامة. قلت: وكذلك إن كان لم يقصر الصلاة ثم أعتقه وقد دخل في الصلاة، ولمّا علم بالعتق في الصلاة حول نيته إلى التمام؟
قال:
أن عليه التمام ويبني على ما مضى من القصر حتى يتم صلاة معي التمام لما مضى ما لم يكن أتم صلاته على القصر، ثم عتق، فهنالك لا يبين لي عليه تمام، لأنه قد صلّى على السنة.
قلت: فإن أعتق في بلد سيده يقصر فيه، ما يصلّي؟
قال: لا أعرف فيه شيئًا مؤكّدًا، ويعجبني أن يكون له نيته حتى ينوي المقام. ويشبه أن يكون ما لم يثبت له (1) السفر بحكم نفسه من بعد عتقه أن يكون عليه لزوم التمام، لأنّه أولى إذا وقعت الشّبهة.
(1) في ح و د زيادة «في».