المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 5

الجزء ٤ · صفحة ٥٢١

الجزء الخامس / القسم الثالث - باب [16]: في الصلاة في السفينة

المصنف

521

وقلت: وكذلك إن علم أنه صلّى على غير القبلة بعد أن تتم صلاته، أو علم وهو في الصلاة فأتم صلاته على حالته تلك، ما يلزمه في ذلك؟ فإذا تحرّى القبلة ولم يكن معه من يدلّه على القبلة من أهل العلم بالقبلة،

(1)

ثم تبين له من بعد ذلك القبلة بعد فراغه من الصّلاة فقد قيل: صلاته تامة. وإن علم قبل أن يتمّ الصّلاة فيتحوّل إلى القبلة في تمام صلاته، فإن لم يفعل فسدت صلاته، ولو بقي منها حدّ واحد كان عليه ذلك. وإن أحرم إلى القبلة، ثمّ دارت السفينة فعلم بذلك، أو لم يعلم، فيتم صلاته على تلك الحال، وذلك جائز له.

مسألة:

وإن كان المركب في البحر فلم يقدر على القيام، فإنه يصلي قاعدًا بالإيماء

ولا يسجد.

وقال من قال: يسجد على ما أنبتت الأرض إن أمكنه ذلك.

مسألة:

من جواب لأبي معاوية عزان بن الصقر رحم الله:

سألته

عن

فليصل قاعدًا

الصلاة في السفينة، فقال: إن أمكن له أن يصلّي قائمًا فيصل وإلّا ويومئ. وإذا صلّى قائمًا سجد على ما أنبتت الأرض، ولا يسجد

على صوف ولا شعر، ولا يسجد على خشبة ولا عود مرتفع عن قرار السفينة).:وقال وقال لا يسجد إلا على قرار السفينة.

(1) في ح «تتم».

(2) في ح و د زيادة «خلوة» وهي زيادة غامض، لعل معناها أن يوجد فضاء خال بين قرار السفينة

وما يسجد عليه (باجو).