الجزء 5
الجزء ٤ · صفحة ٥٢٧المصنف
الجزء الخامس / القسم الثالث - باب [18]: في الأمصار التي تصلّى فيها الجمعة
527
وفي بعض معاني قولهم أنّه لا تكون الجمعة إلا في مصر، ولو كان إمام عدل في غير المصر، وكان مقيمًا لم يكن معه جمعة.
وفي بعض قولهم: إنّه إذا كان إمام عدل وأقام في بلد كانت معه الجمعة، وكان موضعه مصرًا به، لأنّ المصر حيث تقام الحدود، ومن حيث أقيمت كان مصرًا. وفي معنى قولهم: إنّه لا مصر إلّا أمصار العرب، وأنّ الأرض كلّها غير أمصار العرب لا يقع عليها اسم مصر في معنى الجمعة.
وقد ثبت في معاني قولهم: إنّ الأمصار الممصرة من أمصار العرب التي قيل مصرها عمر بن الخطاب الله سبعة أمصار: مكة والمدينة، ومسجد الجند (1) من اليمن والشّام، والكوفة والبصرة والبحرين، وعُمان قيل مصر واحد، وقيل مصران فإذا اجتمعوا فالجمعة منهما بصحار.
وكان الجمعة في عُمان إنّما هي بصحار على معنى ثبوتها بالمصر. وعلى قول من يقول: إنّ الجمعة بالإمام حيثما كان مقيمًا عادلا يحكم بالعدل، فله وعليه الجمعة في موضع مقامه.
وقد قيل: إنّ لثبوتها في الأمصار تلزم مع الأمصار تلزم مع الإمام العدل،
الجور إذا قام بها على وجهها.
وإذا كان لا سلطان بالمصر يملكه لم يكن فيه جمعة.
ومع
غيره من أئمة
وقيل: إن فيه الجمعة على حال، ومن قام بها من الرعية فيه لثبوتها في
المصر قامت به ولزمت.
وقيل: لا تقوم إلا بإمام عدل في مصر ممصر، وما سواه مختلف فيه (2).
(1) في زيادات الكدمي «الجنب».
الكدمي، زيادات الإشراف، ج 1، ص،
0539
(2) الكدمي، زيادات الإشراف، ج 1، ص 538 - 540.