الجزء 5
الجزء ٤ · صفحة ٥٢٨528
المصنف
المجلد الرابع
مسألة:
الجمعة
قال: بلغني أنّ مسعدة بن تميم كان أمر مؤذن فَرْق) أن يؤذن يوم ويصلّوا بفرق أربع ركعات، ولا يصلّي بنزوى. فعاب ذلك عليه المسلمون،
وشدّد في ذلك غشان، وأرسل إلى مؤذن فرق وحبسه على ذلك فيما أحسب. ولم يبلغني أنّ مسعدة رجع عن قوله هذا. ولعله كان يحتج بالأمصار، فجعلها (2) بصحار، ولعلّه كان من حجّته أنّه قال: فإذا كانت الجمعة بنزوى فلماذا إذا خرج الإمام من نزوى مسافرًا رجعت الجمعة أربع ركعات، فلو كانت
بها جمعة كانت ثابتة.
مسألة:
قيل: كان عبد الملك بن حميد رحم الله مريضًا بنزوى فلم يخرج إلى الجمعة. وصلى عمرو بن الأخنس الجمعة بالناس بنزوى ركعتين من غير أن يأمره الإمام عبد الملك أن يصلي بالناس الجمعة. وكان موسى بن علي يومئذ حاضرا، فلم ير موسى عليهم النقض، وأجاز صلاتهم. قال أبو عبد الله: فأما أنا أرى على عمرو بن الأخنس وعلى من صلّى به النقض.
مسألة:
قال أبو سعيد: يعجبني أن يسجد الإمام إذا قرأ السجدة على المنبر ولا ينزل ولا يترك السجدة، فإن ترك فلا أجد مانعا في معنى ما قيل في
(1) مدينة قرب نزوى بداخل عُمان، وهي الآن من أحيائها بعد اتساع العمران، وبها قبر الشعثاء بنت
الإمام جابر، الذي يكنى بها: أبا الشعثاء.
(2)
ب «ويجعلها». في ح و د «فجعله»،