الجزء 5
الجزء ٤ · صفحة ٥٦٥المصنف
الجزء الخامس / القسم الثالث - باب [24]: في خطبة العيدين
مسألة:
من كتاب دفعه إلي الوليد بن مشمع بن جنيد (1)، عرضته على أبي المؤثر قال: فإن كانت الخطبة في ربع النهار، وأطال الخطبة إلى الزوال، لم نر عليه
نقضا، ولكن لا ينبغي أن يفعل ذلك الخطيب.
قال: وينبغي للخطيب أن يوجز في خطبته.
قال وخطبته يوم النحر أقصر وأوجز.
قال: وخطبته يوم الفطر لا بأس إن أطالها على خطبة النحر، من غير أن
يسأم الناس، ولا يبرمهم.
ومن غيره:
وخطبة العيدين من بعد الصلاة كذلك سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفعله أبو بكر وعمر (2) بعد النبي صلى الله عليه وسلم، حتى استخلف عثمان فحوّل الخطبة قبل الصلاة، فيما فتبعه على ذلك من تبعه من الناس.
وسُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم خير من بدعة عثمان.
مسألة:
وسئل: هل يخطب خطبة العيدين من لا يوثق به قال: أحبُّ إلينا أن لا يلي أمور الناس إلا الثقة، فإن خطب بهم غير الثقة فذلك يجزيهم إن شاء الله تعالى.
(1) في د «وليد بن مسمع بن حنيد». (2) في ج «رحمهما الله».