المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 5

الجزء ٤ · صفحة ٥٩٤

594

المصنف

المجلد الرابع

وقد جاء الأثر في هذا بعينه، فيما أحسب أنا وطئنا الأثر بإجازة ذلك. وأما صحة اعتماد أعتمده فيه بعينه، فلا أجدني أعتمد على ذلك.

ولا بأس بذلك عندنا على ما عرفناه في (1) ما هو دونه.

وأما الوضوء والصلاة فإن قدر على أن يمسح جسده ويغسله بالماء، أو يغسل له فعل ذلك وتيمّم لوجهه، إذا كان لا يمش الماء وجهه كله. وإلا خاف على نفسه منه. فهذا يتيمم ويصلي على قفاه بالإيماء، ويستقبل القبلة، وتكون رجلاه (2) مما يلي القبلة مستلقيًا على قفاه.

مسألة:

الإضافة من جوابات الشيخ أبي سعيد:

وعن إنسان أوجعته عينه فوضع له فيها عذرة البشر، كان يكحلها منها، حتى إذا كان وقت الصلاة غسلها غسلا نظيفا، وصلّى. صلاته تامة أم منتقضة؟ أن صلاته تامّة إن شاء الله، إذا تطهر من ذلك. معي

قلت: أيجوز هذا الدواء أم (3) من فعله فهو آثم؟

فقد يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما جعل الله شفاء أمتي في حرام» (4) (5).

(1) ناقصة من ح.

(2) كذا في ح و د، في ب وج «ويكون وجهه».

(3) في ب «أو».

(4) في ب زيادة «في ما حرم عليها. وفي نسخة: في حرام».

حسان

(5) لم أجده بهذا اللفظ. والمحفوظ بلفظ «شفاءكم» وليس «شفاء أمتي». وأخرج ابن حبان: عن بن مخارق، قال: قالت أم سلمة اشتكت ابنة لي، فنبذت لها في كوز، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يغلي، فقال «ما هذا؟» فقالت: إن ابنتي اشتكت فنبذنا لها هذا، فقال صلى الله عليه وسلم: «إن الله لم يجعل

شفاءكم في حرام».

صحيح ابن حبان ـ كتاب الطهارة، باب النجاسة وتطهيرها - ذكر خبر يصرح بأن إباحة المصطفى صلى الله عليه وسلم

للعرنيين، حديث: 1407.