الجزء 5
الجزء ٤ · صفحة ٥٩٥الجزء الخامس / القسم الثالث - باب [31]: في صلاة من فتح له الماء من عينيه
595
إلا أنه إذا كان ذلك من غير أكل ولا شرب لم يَبِن لي فيه إثم، إذا تطهر من
ذلك وقت ما تلزمه الطهارة منه.
مسألة:
وذكرت في رجل فتح له الطبيب عينيه من الماء، فقال له: نَم على قفاك ولا تتحرّك أيامًا، ولا تغسل عينيك بالماء.
قلت: ما عندك في ذلك، وما يجوز منه، إذا كان لا يصلح إلا بذلك؟ فعلى ما وصفت؛ فقد جاء الأثر بزوال الفرائض عند الضرورات، فيما دون ذهاب البصر من الجدري وغيره من العاهات والبصر أعظم عناء، وأشد عدما من غيره، ولا بأس بذلك عند الضرورات إذا رجا في ذلك عافية، وخاف من تركه تزايد العلل.
عن
في
وقد قيل عن أبي معاوية الله، أنه فتح العرق وكان يصلّي ولا (1) يحلّ العقد نفسه، وصلّى بالدم بحاله.
وقد تقدمت هذه المسألة بتمامها في هذا الباب فينظر فيها.
ومن غيره:
واختلفوا في من كان بعينه (2) علّة فأفتي بالاستلقاء لعلاجها من الرخصة
ذلك.
قال مالك: وسئل عن الذي ينزل الماء في عينيه فيعالجها الطبيب، ويأمره
أن يستلقي عدد أيام يصلّي مستلقيا؟
قال: أكره له ذلك أن يصلي مستلقيا.
(1) في ب «ولم».
«كانت تعنيه».