المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المقدمات والجزء 1

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

الجزء الأول - باب [4]: في فضل طلب العلم ومدح طالبه

المصنف

255

أما طالب الدنيا فإنه يزداد طغيانًا. ثم قرأ: {كَلَّا إِنَّ الْإِنسَنَ لَيَطْغَى * أَن رَوَاهُ اسْتَغْنَى [العلق: 6، 7]، وخير أيام المرء أيّام نالها في طلب العلم ودرسه. وقد قيل: إن حفظ مسألة خير من عبادة ستين سنة، وقد قيل: إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا لما يطلب.

ومن طريق أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «من سلك طريقًا ليلتمس فيها علما سهل الله له طريقًا إلى الجنة» (1).

فصل:

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: الطالب العلم شجرة في الجنة أصلها من المسك وأغصانها من اللؤلؤ وعودها من الياقوت وورقها من النور، وثمرها من الحور العين تنبت في كل يوم من الحور العين سبعين مرّة، كل ذلك لطالب العلم (2).

فصل:

عن الحسن: يا ابن آدم، لا يحبّ الله من عالم ولا من متعلّم أن يستصعب التعليم، ولا يستضعف نفسه عنه، فإنّ الهيبة تورث الخيبة (3).

وقيل: إن أبا حنيفة تعلم الفقه بعد أربعين سنة.

وعن مسلم بن قتيبة: هذا علم لا يدركه إلا من أسهر ليله بالتلاوة)، وأشغل

نهاره بالبحث عن الرواية.

(1) أخرجه مسلم عن طريق أبي هريرة. صحيح مسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر، حديث 4973. وأخرجه ابن ماجه عن طريق

أبي الدرداء، سنن ابن ماجه المقدمة، باب في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، حديث 221.

(2) لم أجده بهذا اللفظ ولا بقريب منه.

(3) لم أعثر على هذا النص بعد طول بحث.

(4) في م «ليناله».