المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦266
المصنف
المجلد الأول
مسألة:
وينبغي للعالم أن يوفي للعلم حقه بلزومه تقوى الله والعمل بعلمه.
فصل:
وخمس خصال من طبائع العلماء: لا يأسون على ما فاتهم، ولا يحزنون على ما أصابهم، ولا يرجون ما لا يجوز لهم فيه الرجاء، ولا يفشلون عند الشدة، ولا يبطرون عند الرخاء.
مسألة:
رُوي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه، فإن لم يفعل فعليه لعنة الله ولعنة اللاعنين إلّا أن يكون له عذر يتقيه لا يقبل منه صرف ولا عدل). فالصرف الفريضة والعدل النافلة. وقال: «تعلّموا العلم لوجه الله والدار الآخرة، وتكلّموا في العلم ما لم ينزل الفخر والمراء، فإذا نزل الفخر والمراء فكفّوا عن الكلام» (2).
مسألة:
وقد رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «من سُئل عن علم يعلمه فكتمه يوم القيامة ملجمًا بلجام من نار (3).
جيء به
(1) ورد الحديث بلفظ «عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا ظهرت البدع، وسب أصحابي، فعلى العالم أن يظهر علمه، فإن لم يفعل فعليه لعنة الله والملائكة، والناس أجمعين». انظر: أبو بكر بن الخلال السُّنَّة، ذكر الروافض، حديث: 784؛ السيوطي، الجامع الكبير، حرف الألف، حديث 2347،، ج 1، ص 2687.
(2) وردت أخبار عدة في طلب العلم لوجه الله، ولم أجد خبرًا بهذا اللفظ.
(3) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه، وغيرهم بألفاظ متقاربة.