المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المقدمات والجزء 1

الجزء ١ · صفحة ٢٦٥

المصنف

الجزء الأول - باب [6]: في مراتب العلماء ودرجاتهم وبيان أقسامهم وصفاتهم

مسألة:

265

من تعلم العلم ليباهي به العلماء، ويماري به السفهاء، أو ليأكل به الأغنياء، أو يستخدم به الفقراء، أو ليصرف به وجوه النّاس إليه فليتبوأ مقعده في النار). الله: تعلموا العلم، وتعلّموا للعلم السكينة والوقار ولا تكونوا من

قال

عمر

جبابرة العلماء، فلا يقوم عملكم بجهلكم. وعن ابن مسعود أنّه قال: «كونوا ينابيع الحكمة، حلس (2) البيوت، خلقان (3) الثياب، جدد القلوب، تعرفون في السّماء، تخفون في أهل الأرض». ومن جامع ابن جعفر:

فأغمضوا في العلم أبصارًا، وازدادوا فيه تخشّعًا ووقارا، ولا تذهبن بكم فتنة الجبابرة فتخسروا الدنيا والآخرة، وتواضعوا لمن تُعلِّمونه ولمن تَعَلَّمُون منه، واتخذوا الإسلام منهاجًا، وادخلوا في دين الله أفواجًا، بالإعظام الله والتنزيه، والرد على أهل الضلال والتشبيه.

ورد بلفظ: «الرجال أربعة رجل يدري ويدري أنه يدري فذلك عالم فاتبعوه وسلوه، ورجل لا يدري ويدري أنه لا يدري فذلك جاهل فعلموه، ورجل يدري ولا يدري أنه يدري فذلك عاقل فنبهوه، ورجل لا يدري ولا يدري أنه لا يدري فذلك مائق فاحذروه».

(1) هذا حديث رواه الخطيب البغدادي وأبو نعيم عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من طلب العلم ليماري به السفهاء، أو يكاثر به العلماء، أو يصرف به وجوه الناس إليه فليتبوأ من النار». انظر: الخطيب البغدادي، اقتضاء العلم العمل باب ذم طلب العلم للمباهاة به،

مقعده

حديث: 96.

أبو نعيم الأصبهاني، معرفة الصحابة، حرف الألف، من اسمه أنس، حديث 778. وأخرجه الدارمي وابن ماجه بلفظ مختلف، ولفظ ابن ماجه عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من طلب العلم ليماري به السفهاء، أو ليباهي به العلماء، أو ليصرف وجوه الناس إليه، فهو في النار». سنن ابن ماجه ـ المقدمة. باب في فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - باب الانتفاع بالعلم والعمل

به، حديث: 251؛ سنن الدارمي - باب التوبيخ لمن يطلب العلم لغير الله، حديث: 392. (2) هو حلس بيته إذا لم يبرح

مكانه.

(3) الثوب الخلق هو القديم البالي.