المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٢٧٤274
المصنف
المجلد الأول
لهم
(1)
في
فهذا لا يسعه أن يكون عوناً للشيطان على المسلمين فيضلهم فيفتي دينهم، وهذا ليس من أخلاق أهل النصائح، وضاق عنا الوقت عن (2) الشرح. قال المصنف: حسن في ذلك عندي لأنّي أرى هذه صفة المتعنت، لأنه إذا سأل من لا يعرف عمّا هو عارف فطالبه المسؤول بالجواب للاستفادة، فلم يجبه فقد ظلمه، لأنّه قيل: لا تمنع الحكمة أهلها فتظلمهم
(3 () 4)
وأرجو أني سمعت أنّ (5) ثلاثة لا يجابون (6): العانت والمتعنت () وطالب
الرخصة قبل أن يقع فيها». والله أعلم.
(1) «فيفتي لهم» ناقصة
أ. من
(2) «الوقت عن ناقصة من ح.
(3) في أ «لا يمنع الحكمة أهلها فيظلمهم». (4) أوردت بعض كتب التفسير هذا الحديث بلفظه.
فقد جاء في تفسير القرطبي: يروى عن
أنه قال: لا تمنعوا الحكمة أهلها فتظلموهم
ولا تضعوها في غير أهلها فتظلموها». القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 2، ص 185. ذكره ابن عساكر قولا لعيسى، أنه قال: «إن منعت الحكمة أهلها جهلت، وإن أبحتها غير أهلها جهلت كن كالطبيب المداوي إن رأى موضعًا للدواء وإلا أمسك». ابن عساكر، تاريخ
دمشق، ج 47، ص،
458
وذكره السيوطي في الدر المنثور، ج 2، ص 213.
لا
وذكره ابن عبد البر عن عكرمة قال: قال عيسى علي: «لا تطرح اللؤلؤ للخنزير؛ فإن الخنزير يصنع باللؤلؤ شيئًا، ولا تعط الحكمة لمن لا يريدها، فإن الحكمة خير من اللؤلؤ ومن لا يريدها شر من الخنزير». ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «قام أخي. عيسى في بني إسرائيل خطيبا فقال: يا بني إسرائيل، لا تؤتوا الحكمة غير أهلها فتظلموها ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم»، «وقد نظم هذا المعنى بعض العلماء فقال:
من منع الحكمة من أهلها أصبح في الناس لهم ظالما أو وضع الحكمة في غيرهم أصبح في الحكم لها غاشما»
جامع بيان العلم؛ باب آفة العلم وغائلته وإضاعته وكراهية وضعه عند من ليس بأهله، حديث: 509.
(5) زيادة من م.
خطأ. (6) في ح «يجابوا»، وهو (7) في ح «المتعنت والعائب».