المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣الجزء الأول. - باب [7]: في الحثّ على العمل بالعلم وتحذير العلماء من حب الدنيا
المصنف
273
من المتشابهات والناسخات من المنسوخات، فأما من نبذ القرآن وراء ظهره وقطع بالبطالة أيام عمره، ولم يتعرّض للخوض (1) فيها وهو لا يقف على معانيه لم يكن له عدوّ أعدى من لسانه، ولا ناصح أعدل شأنه.
مسألة:
من
من كتاب المراحم (2)
-
«رحم
الله امرءا اقتدى بفرائض الله، وسنة رسوله، وجعل العلم دثاره وشعاره (3)، فأخذ نفسه بالتعليم، وجعل الفقه نعمة، واقتدى بأشياخه السالفة - رحمهم الله، واتبع آثارهم، واقتدى بمن أدرك منهم، وأجاد الاستماع وصدق الرواية، ونصح الله - عز وجل اسمه ـ، وأحبّ الله ولرسوله، وأبغض لهما، وراح عالمًا أو متعلّمًا أو مستمعًا، واهتدى بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخذ به.
(?)
مسألة:
وعن رجل معه معرفة، وقد لقي المسلمين، ثم بلغ ضعفاء المسلمين أو القرّاء أو الأعفاء) فيلقي عليهم المسألة في التوحيد أو في أصول الدين، فيغلطون في جوابهم له، أو يتحيرون فلا يجيبونه بشيء، ويسألونه (6) عن الجواب ذلك فلا يجيبهم هل يسعه هذا؟ فعلى صفتك في هذه المسألة بما ذكرت،
في
(1) في م «للحفظ». (2) في ح «المراهم».
(3) الشعار ما يلبس فوق الجسد والدثار ما يلبس فوق الشعار.
(4) ناقصة من أ.
(5) في ح والقراء والأعفاء». ربما يقصد العوام ومن اندرس عندهم العلم كالأرض العافية لا شيء فيها، والعفو عن الشيء عدم المطالبة به، كعفو ولي الدم عن القصاص والدية. ويكون المعنى هنا
من لا قدم له راسخة في العلم. والله أعلم (باجو).
(6) في أ «أو تحيّروا فلا يجيبوه بشيء ويسألوه».