المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧المصنف
الجزء الأول - باب [8]: في نسخ الآثار والزيادة فيها، وتصحيحها وما أشبه ذلك
277
(1)
ذلك حرام أو مكروه؟ أو يقطع ((الجواب؟ فذلك جائز ما لم يكن في ذلك إبطال حق أو تعطيل أو زيادة في معنى ذلك.
مسألة:
عن رجل كان ينسخ كتابًا ويزيد من عنده شيئًا لم يكن في الكتاب يزيده في كتابه، وهو على العمد، ثم أراد التوبة هل تجزيه التوبة ويترك الذي زاده بحاله، أو حتى يزيله، فمعي، أنّه إذا زاد ما (2) تجوز له زيادته على غير الإضافة منه إلى صاحب الكتاب بغير الحق أو إلى غيره، فلا بأس عليه أن يكتب ما شاء من الصواب، وكذلك إن أثبت في الكتاب أن الزيادة من غير الكتاب إن كان قد أضافها إلى الكتاب وكان ذلك من الصواب فلا بأس أن يدعه بحاله على هذه الأسباب، وأمّا إن كان غير صواب أو مثبتًا على غير وجه الصواب فلا يجوز إثباته عندي حتى ينقل إلى معنى الصواب، أو يغير بسبب من الأسباب. قلت: وإن كان عليه أن يزيله وقد نسخ من ذلك الكتاب الذي زاد فيه ناس لا يقدر عليهم أو يقدر عليهم، هل عليه إعلامهم؟ قال: إن كانت الزيادة باطلا ونسخ أحد منها برأيه، وكان من الباطل الذي يُعمل به في الدين والحلال والحرام خفت عليه أن يكون عليه إعلام أولئك (3) إن قدر على إعلامهم، وإن كان (4) على غير ذلك مما لا يستعمل في أمور الدين، ولا يثبت به باطل، ولا يبطل به حق فأرجو أنّ التوبة تجزئه (5).
(1) ناقصة من م.
(2) في أ «مما». (3) في أ «ذلك».
(4) ناقصة
من ح و م.
(5) في أ «تجزيه».