الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٣١٢312
المصنف
المجلد الخامس
فقال أهل الكوفة يحتمل أن يكون زكاة جرب، ويحتمل أن تكون زكاة عين أو ماشية. وإذا احتمل هذا وذلك؛ لم تكن حجّة علينا في إسقاط الزكاة من أموال الأيتام؛ لأنهم غير مخاطبين.
وقالوا: وعلي بن أبي طالب هو الرافع للخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم في «رفع القلم عن الثلاثة عن الصبي حتّى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ» (1).
وقد كان من قول عليّ: «إنّ الماعون الذي توعد الله على مانعه بالويل هو الزكاة» (2). فقالوا: فقد علمنا أنّ الصبي ممن لا يتوجّه إليه الوعيد. فالحجّة عليهم بأن الخبر ورد بأنّ عليا كان يخرج الزكاة من أموال بني أبي رافع، فالمدعي لتخصيص الخبر؛ عليه إقامة الدليل.
والخبر إذا ورد؛ فالواجب إجراؤه على عمومه، ولا يخص إلا بحجة.
(1) أخرجه الحاكم وأصحاب الصحاح والسنن بألفاظ متقاربة، عن علي وعائشة وغيرهما. ولفظه عند ابن حبان: «عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ، وعن الغلام حتى يحتلم وعن المجنون حتى يفيق». صحيح ابن حبان ـ كتاب الإيمان باب التكليف - ذكر الإخبار عن العلة التي من أجلها إذا عدمت رفعت الأقلام، حديث: 142.
سنن ابن ماجه - كتاب الطلاق باب طلاق المعتوه والصغير والنائم - حديث: 2037. سنن الترمذي الجامع الصحيح - أبواب الجنائز عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبواب الحدود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ باب ما جاء فيمن لا يجب عليه الحد، حديث: 1381. (2) تفسير الماعون بالزكاة ليس حديثًا، بل هو قول لبعض الصحابة منهم: ابن عباس، وعلي، وابن عمر، ومن التابعين قتادة والحسن.
صحيح ابن حبان ـ كتاب الإيمان باب التكليف ـ ذكر الإخبار عن العلة التي من أجلها إذا عدمت رفعت الأقلام، حديث: 142.
جامع البيان في تفسير القرآن للطبري - سورة الماعون القول في تأويل قوله تعالى: {أَرَعَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ.
المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب التفسير تفسير سورة الماعون - حديث: 3911.