المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٣١١

الجزء السادس / القسم الأول - باب [67]: في الزكاة على من تجب من الناس

المصنف

311

النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ لما بعثه إلى اليمن، فقال له: «إنّك تأتي قوما من أهل الكتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأنّي محمد رسول الله. فإن هم أجابوك؛ أنّ الله افترض عليهم زكاة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم، وتردّ في فقرائهم. فبين النبي بها، إلا أنّ الزكاة إنّما هي خوطب بها من استحق اسم الأيمان.

فأعلمهم

ومن الكتاب والزكاة في مال اليتيم واجبة لما روي عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمر وعائشة.

واختلف الرّواية عن علي بن أبي طالب في ذلك أنهم قالوا: «إنّ الزكاة في

مال اليتيم واجبة».

فإن قال قائل: فإنّ الزكاة خوطب بها من خوطب بالصلاة؛ فلا تجب إلّا على من تجب عليه الصلاة، واليتيم لا صلاة عليه. وكذلك ما أنكرتم أن لا تجب الزكاة عليه؟ يقال له: لما قال النبي صلى الله عليه وسلم: أمرت أن آخذها من أغنيائكم وأردّها في فقرائكم). وكان فيمن يرجع إليه الصغار والكبار، فكذلك يجب أن تؤخذ من الأغنياء صغارًا كانوا أو كبارًا. يدلّ على ذلك ما روي عن عائشة: «كانت تخرج من أموال أولاد أخيها بحق ولايتها عليهم». ومن الكتاب: وثمار أولاد المسلمين فيها الزكاة؛ لإجماع الناس. والاختلاف في سوى ذلك.

أبي

وإنّما روي عن علي بن أبي طالب كان يخرج الزكاة من أموال بني

رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم، وهم أيتام».

(1) سبق تخريجه، وهو في الصحيحين والسنن وغيرها.

البخاري - كتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة - حديث: 1342. صحيح مسلم - كتاب الإيمان باب الأمر بالإيمان بالله ورسوله - حديث: 52.

(2) سبق تخريجه.