المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٢٨28
المصنف
المجلد الأول
ومن تطبيقات القواعد الفقهية في مجال المعاملات المالية يقول:
ولا تبين علة
تحريم بيع
الأملاك الحلال الطاهرات إلا من حال
من
الضرورات، فإنّ الضرورة مباح فيها الحرام، ومحجور على الأنام؛ لأنّه «لا ضرر ولا ضرار في الإسلام». ومن تطبيقات قاعدة الاستصحاب في مجال الزكاة، قال: «فيمن يُخرج زكاة ماله ثم يشك أنه لم يُخرج زكاته:
من جواب أبي الحواري الله وعن رجل يُخرج زكاته ثم يشك في شيء من ماله أنه لم يُخرج عنه زكاةً، ويرجو أنّه قد أخرج عنه، أيرجع يُخرج زكاته، أو لا بأس عليه؟
فعلى ما وصفت؛ فإن كان وقتُ زكاته فعليه إخراج ما يشك فيه، حتّى يعلم أنه قد زكّاه. وإن كان قد انقضى الوقت فليس عليه زكاة، حتى يعلم لم يُزَكِّ» (2).
أنه
وفي قاعدة الضمان، أورد صورًا طيبة في ضمان الأموال، مما يقع بين الناس في المعاملات، منها مسألة: «رجل له شريك في نخل أو أرض، وهو بالغ أو يتيم، والبالغ غائب، وغاب شريكه في المال، واحتاج إلى ثمرة نخلة، والغائب عُمان، ولم يكن له إلى لقائه، سبيل، وقد حال بينه وبينه خوف.
في
الغلة قلت: هل يجوز له أن يثمر النخل، ويقبض جميع التي له ولشريكه ويقبض جميع ثمرة النخل وغلّتها، ويأخذ حصته، ويضمن لشريكه حصته بالكيل، كان الشّريك ثقة أو غير ثقة.
وإن كان يجد في البلد حاكمًا ينصفه هل يجوز له ذلك؟
(1) أحمد الكندي، المصنف، ج 25. (2) أحمد الكندي، المصنف، ج 6، ق 1.