الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٣٢٨328
المصنف
المجلد الخامس
مسألة:
ومن جواب أحسب أنه أنه عن أبي علي الأزهر بن محمد بن جعفر: وعن رجل أطنى بسرًا بمائتي درهم، وليس له دراهم، غيرها، ولا نخل، فهذه إنّما تحمل على دراهم الورق إذا حضرت وقت إخراج زكاة الورق، ويحتاج أن يحملها على دراهم الورق وهي أصلها من الثمن فيحتاج إلّا أن ينظر إلى ذلك. وإن شاء أخذ من التمر؛ لأنّه الأصل ويرجع المطنى على من أطناه.
وإن ذهبت بآفة قبل دراكها؛ لم يكن فيها زكاة. وإذا غاب أمرها ولم يعلم كم أصيب منها، نظر سعر التمر. وكم يصل لهذه الدراهم من بهار. فإن كان ثلاثة أبهرة؛ أخرج الصدقة على حساب ذلك. وإن أكلت رطبا وبسرا؛ أكلها المطنى على ذلك.
فأكثر القول إنّه لا زكاة في هذا، إلّا أنّهم قد كانوا تحروا وأخذوا برأي أبي مهاجر الحضرمي، في هذا. وأما إذا كان له نخل غير ذلك يصيب منها ما تجب فيه الصدقة، فهذا
لا شكّ أنّه يحمل على ما بقي له، وتكون الزكاة في الجميع. والمصدق بالخيار يأخذ من الدراهم أو من الثمرة، إلّا ما أكل رطبًا وبسرًا؛ فقد أعلمتك أنّه أكثر القول لا زكاة فيه.
مسألة:
وعن الذي يطني نخله لتؤكل رطبًا قلت: هل يجب فيها زكاة؟
فروى أبو إبراهيم عن الإمام أنّه كتب للمسلمين أن يعطي رزقه من زكاة الرطب، ويعلمه أنها من زكاة الرطب. فأخذها منه، وقد أجاز ذلك أبو إبراهيم.