المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٣٣٠

330

المصنف

المجلد الخامس

أنه

قلت: فإن كان صاحب المال قد طمع المطني يصبر عليه إلى بيع التمر

على أنه ما زاد على رأس المال في الطنا؛ كان بينهما نصفين. ولم يذكر ذلك عند عقد الطنا. ما يكون الطنا؟

وما يجب فيه من الزكاة؟

قال: إذا طمع المطني، ولم يكن مع (1) العقد؛ فالثمرة للمطني، وليس ذلك مما يقدح في فساد البيع. وقد مضى الجواب في الزكاة؛ أنّها في الثمرة على ما وصفت لك في ثقة المطني ثقة المطني وأمانته.

قلت: فإن كان شرط عليه ذلك قبل الطنا أو مع الطنا؛ ما يكون ذلك؟

وما تجب فيه الزكاة؟

قال: الزكاة كما عرفتك، والثّمرة للمطني. وللمطني العنا؛ إلا أن يفسد البيع، وهو من وجه المضاربة ولا تكون المضاربة إلا بالدراهم؛ لأنّ المضاربة متى كانت بعروض فسدت. وإذا فسدت؛ كان للمضارب العنا، والربح لصاحب المال. وهذا إذا كان الشرط عند البيع. وأما إن كان الشرط قبل الطنا؛ فليس

ذلك مما يقدح في فساد الطنا. والطنا للمطني، والزكاة على صاحب المال. قلت: فإن خرج في ذلك اختلاف، وتمسك المُطني بما كان. ما الحكم

في الزكاة؟

قال: القول قول المُطني على ما في يده وعلى صاحب المال البينة على ما يدعيه من فساد البيع. قلت: فإن كان المصدّق لما حضر إلى الثمرة (3) طلب الزكاة منه. فقال صاحب المال: إنّه أطناه هل يكون القول قوله؟

(1) في ج «عند».

(2) في أ «لأن».

أ «الثمن».