المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٣٣١

المصنف الجزء السادس / القسم الأول - باب [70]: باب الطنا وما أشبهه فيما يحتاج إليه طنا النخل

أم كيف الحكم في ذلك؟

331

قال: الخيار للمصدّق؛ إن شاء أخذ تمرًا؛ إذا رأى ذلك أوفر. وإن شاء أخذ (1) دراهم؛ إذا رأى ذلك أوفر. ورجع المطني على صاحب المال. قلت: فإن تلفت الثمرة من يد المطني قبل أن يعرف مبلغ التمر. تجب عليه في الدراهم، أم لا شيء عليه؟

قال: الزكاة لا تبطل؛ إذا كان للثمرة عوض وإنّما قلنا ذلك من طريق الاحتياط، والتوفير لمال المسلمين فالزكاة في الدراهم.

قلت: فإن أكلها المطني رطبًا وبسرا، أو باعها رطبا وبسرا. أتلزم فيها الزكاة أم لا؟

قال: الزكاة واجبة وقد قيل: إن المُطني لا يكون سبيله سبيل ربّ المال. ومنهم من قدراهما جميعًا، وأخذ أن لا شيء على المُطني ولا (2) على ربّ المال. قلت: فإن لم يخرج المُطني ولا ربّ المال زكاة الثمرة؛ حتى كنزه. كيف

يميّز الزكاة، وقد خفي عليهم الكيل؟

قال: يعجبني

أن يوزن بالقفان (3).

فإن أعدموا القفان؟

قال: يجتهد في إخراج الزكاة ويشاور الإمام في ذلك.

قلت: فإن أخذ صاحب المال أجرًا يجمعون (4) له الثمرة، فأعطاهم تمرا. أيكون

فيه زكاة أم لا؟

(1) «تمرا؛ إذا رأى ذلك أوفر. وإن شاء أخذ» ناقصة في ج.

(2) في ج «إلا».

(3) هو

الأمين، أصله فارسي معرب. ومعناه الشخص الذي يعتمد لوزن الأشياء، ضبطًا للحقوق والأحكام.

(4)

أ «يجمعوا».