المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٣٥٧

الجزء السادس / القسم الأول - باب [5]: قبض الحاكم للصدقة

المصنف

357

مسألة:

وليس للإمام إذا ظهر أن صدقة

يجبي

قوم ولا مصر حتى يحميه من

أن

يجار عليهم. فإن (1) فعل وأخذ صدقاتهم ولم يمنعهم من الجور فقد جار عليهم، ولا فرق بينه وبين من جار عليهم. ولا يجوز أن يأخذ صدقة من لا يحميه.

مسألة:

ومن سيرة منير بن النير الجعلاني لم يأخذوا الصدقة لغير حقها، ولم يضعوها في غير موضعها، ولم يستحلوها من الناس على غير الإثخان في الأرض والحماية والكفاية والمجاحشة (2) عن حريم المسلمين، ولا غير الزيادة عن حمى الله؛ بل أخذوها بحقها بعد أحكام الأمور التي تعنيهم في دين الله وأهل الرعية، ثم وضعوها في مواضعها، وقسموها على أهلها بحكم القرآن فريضة من الله والله عليم حكيم.

ثم بلغنا عنهم والذي استقام عليه رأيهم أن يرفضوا بصدقة البحر إلا ما طاب بأنفس الناس أن يفعلوه لهم لما يتحرّفون من الدخل عليهم في سبيل

إذا لم يحموه.

(1) في ج «وإن». (2) في أ «والمحاحسة». أ «

والمجاحشة في اللغة: المدافعة.