الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٣٥٦356
المصنف
المجلد الخامس
صحار (1) أو توام (2) أو الشرق؛ لم يكن لهم أن يجبوه حتى يملكوا عُمان كلّها
وتجري أحكامهم فيها؛ لأنها مصر واحد.
مسألة:
قال جابر: للإمام أن يرسل جابية يجبي زكاة الحليّ والماشية قبل أن يحول لمملكته حول إذا (3) كان الذي يطلب منه الزكاة فقد بلغته الحجّة وعرف أنه لا زكاة عليه إلا بعد الحول فإن سلّم بطيبة من قلبه؛ جاز القبض منه.
مسألة:
ومن عهد الإمام عبد الله بن يحيى الله إلى عامله عبدالرحمن بن محمد:
وأخذ الزكاة على السنة التي سنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن يجعل الزكاة في ثمار
6
) 4
الناس، وفي الذهب وفي الفضّة إلى أمانة الناس ولا يستحلفهم، ولا يجاوز (4) أن يجعل ذلك إلى أماناتهم.
مسألة:
وعن الوالي هل له أن يدعو الناس إلى موضعه ليطالبهم بالزكاة؟
قال: الذي عرفت أنّه يجوز له أن يدعوهم لينظر ما يقولون.
وقد قالوا في الزكاة بوجهين: أمّا الثمار فعلى الوالي قبضها من موضعها، وأما زكاة الدراهم فعلى أصابها أن يأتوا بها إلى الوالي، وعلى كلا الوجهين له أن يستحضرهم في ذلك. والله أعلم.
(1) صحار عاصمة عُمان قديمًا، ومدينة هامة في الباطنة شمال عُمان حديثًا. تبعد عن مسقط بحوالى
مائتي كيلومتر.
(2) مدينة عُمانية قديمة.
(3) في أ «فإذا». (4) في ج «يحاور».