الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٣٥٩الجزء السادس / القسم الأول - باب [76]: دفع الزكاة إلى الأمراء
المصنف
359
وكان الحسن البصري ومكحول وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي وميمون بن مهران يقولون: ضعها في موضعها.
وقال الشافعي: لا أحبّ لأحد أن يولّي زكاة ماله غيره.
وقال أحمد بن حنبل: يفرّق هو أحبّ إليّ.
وقال أبو ثور: لا يسعه ذلك، ولا يجزئه إذا وضعها موضعها، ولم يؤده
السلطان.
(1)
قال أبو عبيد: في زكاة الذهب والفضة إن لم يدفعها إلى الأمراء، وفرّقها، تجزئه. وقال؛ في المواشي والحبّ والثمار لا يليها إلا الأئمة. وإن فرقها ربّها لم
يجزئه، وعليه الإعادة.
قال أبو سعيد: معي؛ أنّه يخرج في معنى قول أصحابنا إنه إذا كان على المصر أمير عادل أو إمام عادل، كان قبض الزكاة إليه وإلى عماله. ويخرج في معنى الاتفاق أن ذلك يجزئ للدافع إليهم إذا دفعها إليهم، وهم أهل لذلك من العدل والأمانة عليها. ومعي؛ أنه يختلف في قولهم إن لم يدفعها دافع إلى الإمام وعماله وهم أهل العدل. وسلّمها إلى أهلها من السهام: فقال من قال: لا يجزئه ذلك وهو ضامن. وقال من قال: يجزئه ذلك؛ لأنّها قد صارت إلى أهلها. أنه يخرج في بعض قولهم: إنّهم إن سألوه ذلك؛ لم يجزئه إلّا أن يسلّمها إليهم. فإن لم يسألوه إياها لم يضمن.
ومعي؛
مسألة:
وأما إن لم يكن أمراء عدل ولا أئمة عدل، وكانوا من الجبابرة أو ممن ينتهك ما يدين بتحريمه، أو من يدين بالضلال؛ فمعي؛ أنه يخرج في معاني أنه لا يجب عليه على حال أن يدفعها إليهم. وأن له أن يسلّمها في
قولهم
(1) في أ «تأدية».