المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩الجزء الأول. - باب [12]: في الأخبار المروية عن النبي
المصنف
289
وأما أخبار المقاطيع فهو أن يروي الرّجل الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم فيسقط في الوسط رجلًا فلا يذكره في إسناده، فإذا ترك ذلك الرجل (1) انقطع الخبر إلى حيث ترك الرجل. وأما الخبر الموقوف من الأخبار فهو أن يُروَى الخبر عن الصحابي أو التابعي فيوقف الخبر عليهما. وأما أخبار المتن (2) فهي التي تُروى عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يذكر من رواها عنه من الصحابة، ويعتمد على صحتها، وتسمّى (3) مثل هذه الأخبار أخبار المتن. وأما خبر الصحيفة فهو أن يروي الرّاوي الخبر إلى أن ينتهي به إلى رجل فيقول: عن أبيه عن جده، ولم يَرَ (4) ذلك المذكورُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فإذا كان هذا الخبر على هذا الوصف (5) ونحوه سُمّي (6) خبر الصحيفة.
وأما الخبر الزائد على الخبر الناقص فإنه إذا ورد خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجه، وروي ذلك الخبر أيضًا من وجه آخر إلّا أن أحد الخبرين فيه زيادة لفظة استعمل الزائد من الخبرين، لأنّ فيه فائدة لم تذكر في الخبر الآخر، ولم يوردها الراوي الثاني معه، لما (7) قد يجوز أن يكون أحدهما شاهد القصة إلى الموضع الذي أخبر به، والآخر شاهد القصة إلى آخرها، فيسمع ما لم يسمع الآخر، ويشاهد ما لم يشاهده الآخر، فلذلك وجب استعمال الزوائد (8)
الأخبار. من
في النسخ «ترك الخبر»، وفي جامع ابن بركة «ترك ذلك الرجل» وهو أصح. ج 1، ص 17. في ح و م «المنن» ولعل الصواب ما ذكرنا لوجوده في نسخ أخرى كذلك. (3) في ح و م «وسمّى» وفي «أ» ويسمّى وما اثبتناه من جامع ابن بركة، ج 1، ص 17. (4) في جامع ابن بركة ولم يذكر» ج 1، ص 17.
(5) في ح و م «هذا الوجه أو الوصف».
في جميع النسخ «يسمّى» وما أثبتناه من جامع ابن بركة، ج 1، ص 17.
(7) في ح
«كما».
(8) في جامع ابن بركة «فلذلك استعمل الزائد»، ج 1، ص 18.