المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المقدمات والجزء 1

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

=

290

المصنف

المجلد الأول

وأما الأخبار المتعارضة (1) فمثل ذلك أن يُروى عن النبي صلى الله عليه وسلم خبر بإباحة شيء، ويروى خبر آخر يحظر ذلك، فيوقفا جميعًا، وينظر المتقدم منهما من المتأخر بالتاريخ، ليُعلم الناسخ منهما من المنسوخ، نحو ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه سهى في صلاته فسجد قبل التسليم (3)، ورُويَ (3) أنّه سجد بعد التسليم (). فتنازع الناس في ذلك، واختلفوا في النّاسخ منهما من المنسوخ، والمتقدم منهما من المتأخر.

وأما الخاص والعام من الأخبار نحو قول النبي صلى الله عليه وسلم: «حيثما أدركتك الصلاة فصل»). فهذا عموم يوجب جواز الصلاة في كلّ موضع.

ورُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الصلاة في المقبرة والمجزرة) والمزبلة والحمام وقارعة الطريق ومعاطن الإبل ()، فكأن هذا الخبر خص بعض

(1) في جميع النسخ المعارضة» وما أثبتناه من جامع ابن بركة، ج 1، ص 18. (2) لفظ الحديث في البخاري: عن عبد الله بن، بحينة، قال: «صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم، فقام في الركعتين الأوليين قبل أن يجلس، فمضى في صلاته، فلما قضى صلاته انتظر الناس تسليمه، فكبر وسجد قبل أن يسلم، ثم رفع رأسه، ثم كبر وسجد، ثم رفع رأسه وسلم». صحيح البخاري - كتاب الأيمان والنذور، باب إذا حنث ناسيًا في الأيمان - حديث: 6304. وذكره البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الصلاة، جماع أبواب سجود السهو وسجود الشكر ـ باب من قال يسجدهما قبل السلام في الزيادة والنقصان ومن زعم، حديث: 3577. (3) في ح و م «ويروى». (4) جاء في صحيح مسلم: عن عبد الله بن مالك بن بحينة الأزدي: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام في الشفع الذي يريد أن يجلس في صلاته، فمضى في صلاته، فلما كان في آخر الصلاة سجد قبل أن يسلم،

ثم سلم». صحيح مسلم - كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب السهو في الصلاة والسجود له ـ حديث: 919. (5) الحديث أخرجه البخاري عن أبي ذر الغفاري. صحيح البخاري ـ كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه - حديث: 3259.

(6) في جميع النسخ «المنحرة وما أثبتناه من جامع ابن بركة، ج 1، ص 18. (7) لفظ الحديث عند ابن ماجه: «عن نافع عن ابن عمر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلى في سبع مواطن في المزبلة والمجزرة والمقبرة وقارعة الطريق والحمام ومعاطن الإبل وفوق الكعبة».