المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٢٩٩الجزء الأول. - باب [13]: في الخاص والعام
299
وأما قوله تعالى: ﴿خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ﴾ [النحل: 4]. فخرج مخرج
الخصوص، والمعنى للعموم، وخرج آدم بدليل.
مسألة:
في الخاص والعام ومعرفة الخصوص والعموم، نحو قول الله وكل: وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَتِ حَتَّى يُؤْمِنَ} [البقرة: 221] فحرّم جميع المشركات، ثمّ خص من جملة ما حرّم نكاح المشركات الكتابيات لقول الله وعل: ﴿وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ [المائدة: 5]. فخص المشركات الكتابيات من سائر جميع ذلك ما حرم من المشركات.
ونحو ذلك ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع ما ليس معك (1). وكان هذا تحريما عاما، لا يجوز للإنسان بيع شيء ليس في ملكه، ثم خص من جملته السَّلَم
وهو بيع ما ليس معه.
(1) ورد النهي عن بيع ما ليس عندك بألفاظ مختلفة في كتب السنن.
ولفظ السنن الصغرى: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سلف وبيع، وعن شرطين في بيع واحد، وعن بيع ما ليس عندك، وعن ربح ما لم يضمن». السنن الصغرى ـ كتاب البيوع شرطان في بيع - حديث: 4577.
وانظر: مسند أحمد بن حنبل ـ ومن مسند بني هاشم، مسند عبد الله بن عمرو بن العاص لها. حديث: 6456؛ - معرفة السنن والآثار للبيهقي - كتاب البيوع، باب النهي عن بيع و وسلف ـ
حديث: 3601.