المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٣٠١الجزء الأول. - باب [14]: في الإجماع
المصنف
301
أحق بما أخذ به الكتاب والسُّنَّة، والآثار عمن مضى من الفقهاء، فما خالف هذا
اجتهد القاضي جهده.
قال غيره: الإجماع من كلّ أهل زمان من المسلمين.
فصل:
وقد قيل: لا تقاس الأصول بعضها ببعض، والأصول ما جاء من الكتاب والسنة والإجماع، ويقاس ما لم يأت في الأصول على الأصول، والأصول مسلّمة على ما جاءت، وما أشبه الأصول فهو أصل، وما لم يشبه الأصل قيس (1) على الأصل.
مسألة:
(2)
قال المصنف: فالذي عرفت، فمن الحجّة على أنّ الإجماع حجة قول الله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: 143]،
(3)
فشهادة الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن السُّنَّة قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا تجتمع أمّتي على ضلال).
مسألة (4):
واختلف في كيفية الإجماع. فقالت طائفة منهم: يؤلف الله بين قلوبهم، فيجمعهم على حكم وقالت طائفة: يجتمعون من طريق التوقيف (5) من
(1) في م «فليس».
(2) زيادة من م.
(3) أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما كان الله ليجمع أمتي على
ضلال».
مسند الربيع، باب 6 في الأمة، أمة محمد صلى الله عليه وسلم، حديث 39، ج 1، ص 17.
(4) زيادة من م.
(5) في م «التوفيق».