المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المقدمات والجزء 1

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

302

المصنف

المجلد الأول

الرسول صلى الله عليه وسلم، وإذا ظهر الإجماع علم أنّه توقيف (1)، وإن لم يكن التوقيف (2) الذي

6

من

أجله أجمعوا عليه.

والدليل على أن الإجماع توقيف، وإن لم يعلم، في قوله: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى وكل النَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ﴾ [آل عمران (97)، فقد أجمعوا على أنّ العبد غير داخل في ذلك، علم أنه توقيف من النبي، وإن لم ينقل إلينا لفظ النبي الهلال.

وجوب

(4)

مسألة:

وحقيقة معنى الإجماع في عبارة أهل اللغة استفاضة القول وانتشاره في الجماعة) الذين ينسب الإجماع إليهم، فإذا ثبت أنّ كلّ واحد منهم قد قاله، أو قال به بعضهم فلم ينكره الباقون أضيف القول فيه إلى جماعتهم، على معنى التقرير منهم له والرضى به، وحمل على أنّ (6) العزيمة قد وقعت منهم بإمضائه، فصار ذلك الحكم إجماعًا. وقال قوم: معناه من الإجماع، وقال بعضهم: هذا عندي غلط، لأن معنى الإجماع العزم على الأمر والقطع به، ومنه قوله تعالى: به، ومنه قوله تعالى: {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ) [يونس: 71]. أي اعزموا عليه وامضوه واقطعوا به، وليس معناه معنى الإجماع.

مسألة:

والأصل ما عرف به حكم غيره، والفرع ما عرف حكمه بغيره، وقيل: الأصل

مقدمة العلوم، والفرع نتيجته.

(1) في م «التوفيق».

(2) في م «التوفيق».

(3) في م «التوفيق».

(4) في م وح «توفيق» والصواب ما أثبتنا.

(5) في م «جماعة».

(6) زيادة من م.