الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٥٩٩الجزء السادس / القسم الثاني - باب [54]: في المفاوضة في الزكاة
599
فعلى ما وصفت؛ فإذا كان البذر والماء على كلّ واحد منهم ما يجب عليه من البذر وما يجب عليه من الماء؛ فليس هؤلاء بمتفاوضين، ولا زكاة عليهم؛ ولو جمعهم الطعام؛ حتى يكون الماء واحدا والبذر واحدا، متفاوضين في البذر والماء؛ فعند ذلك يحمل بعضهم على بعض، وتجب عليهم الزكاة. وإذا كان الزوج هو الذي يلي أمر المال جميعًا، وأمره فيه جائز ونهيه، ويفعل فيه ما شاء بغير رأي المرأة؟ فهذه مفاوضة، يحملان على بعضهما بعض. وإن كانت التي المرأة تلي أمر مالها؛ لم يحمل بعضهما على بعض، وكان على كل واحد منهما ما يجب عليه من الزّكاة والعامل تبع لهما؛ إذا كانا متفاوضين. ومن غير الكتاب:
عن أبي سعيد؛ في العامل اختلاف:
قال: الذي أحفظ فبعض يقول: إنّه تبع لربّ المال؛ إذا وجب على صاحب المال الزكاة؛ كان العامل تبعا له.
هذا
وقال من قال لا يكون العامل تبعًا لربّ المال، إلا أن يصيب العامل ما تجب في حصته الزّكاة ثلاثمائة صاع فحينئذ تجب على العامل. وروي القول عن عزّان بن الصقر رحم الله.
وقال أبو سعيد: إنّه قول يعجبه العمل به ولكن قال: لا أحبّ مخالفة الأثر مما يوجد في الذي جاء عن أصحابنا.
من كتاب أبي جابر:
مسألة:
والمرأة أيضا وزوجها، يحمل بعضهما على بعض في صدقة الثّمار؛ إذا كانا
متفاوضين.
وقال من قال: المفاوضة أن يكون مالها في يده، يفعل فيه ما أراد.