الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٦٣٢632
المصنف
المجلد الخامس
قال:
عندي أنّ ذلك لتفاضل أحوال (1) النّاس في زمانهم؛ لأنه قد يكون من الفقراء من يستحق أن يفضّل على غيره من عظم حقه؛ لرحم أو فضل له يكون
في الإسلام.
فقال (2): فهذا (3) إذا جعل له ربّ المال. أعني؛ جعل للعامل.
قال:
عندي أنه قد قيل ذلك.
وقيل: إنّ ذلك جائز أن يطعم بغير رأي ربّ المال.
وقد قالوا: إنّ ذلك جائز من مال اليتيم أيضًا؛ لأنّه قد ثبت المعروف في ذلك في قول من يقول ذلك. وهذا المعنى من قوله.
مسألة:
وعن قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأنعام: 141]، بلغنا أنّه يومُ كَيله.
ويقول إسحاق: بلغني؛ لو أنفق الرّجل ماله؛ فليس فيه إسراف. ولكن تفسيره: {وَلَا تُرِفُوا) لا تطعموه من لا حق له في الصدقة، ولكن من هو في
موضع صدقة.
ويوجد أنّ المعروف يسير من الضبط والضبطين في جَزَّاز البر هو المعروف.
(1) ناقصة من ح.
(2) في أ و ب «قال له». (3) في أ و ب زيادة «عندي».