المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٦٣١

الجزء السادس / القسم الثاني - باب [59]: في المعروف في الزّكاة والاقتصاد في المال

المصنف

631

المشركين فقال (1): ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَمِ نَصِيبًا فَقَالُوا هذا لِلَّهِ بِرَعْمِهِمْ﴾ [الأنعام: 136].

وقال من قال: كانوا يعطون المشركين (3)، ﴿وَهَذَا لِشُرَكَا بِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَابِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَابِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ [الأنعام: 136]. يستخفون (3) بحق الله، ولا يوفّرونه، ويوفّرون (4) حق شركائهم. فازدادوا كفرًا مع كفرهم.

قال الله: {وَلَا تُسْرِفُوا، لا تجعلوا للأصنام) شيئًا. {إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) [الأنعام: 141] يعني؛ المشركين. فقد سمعنا تفسير الآيتين. والله أعلم.

مسألة:

وسألت أبا سعيد رحمةالله عن قول الله: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: 141].

أهو الزكاة أم غيرها؟

قال: معي؛ إنّه قد قيل ذلك.

وقال من قال: إنّه المعروف، يوم حصاده، والحصاد؛ هو الجزاز عندي؛ لأنّ الزكاة إنّما تؤدى عند الدوس.

قال به أبو القاسم سعيد بن محمد: يوجد في كتاب الأصفر أنّ الجاز (1) يعطى ضبطا وضبطين لمن يكرم، أو رحم أو نحو هذا من قوله ما أراد بذلك.

(1) في أوح «وقال».

(2) في ب «المساكين».

(3) في ب «فيستخفون». (4) في أ و ب «ويوفّروا». (5) في ب «الأصنامكم».

(6)

من يجز الثمرة، يوم الجزاز، والجذاذ.