المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٧٣٠

730

المصنف

انتهى ما وجدته والى

ون الاول باب

[87]

المجلد الخامس

السفيه الزكاة

فيمن تجب عليه الزّكاة ويخرج من ماله بقدرها إلى الفقراء

بغير نية وينوي بعد ذلك أنها من الزكاة، وما أشبه ذلك

معي دين مبارک فارس

وعن رجل عرف زكاته، وكانت ذهبًا أو ورقا ثم قام يعطي منها كذا على وجه الصدقة، ولا يريد بها (1) الزّكاة، ولا عمّا يلزمه من الزكاة؛ حتى أخرج بقدرها، ولم تكن له نيّة عند العطاء، ثم اعتقد عمّا يلزمه من الزكاة، أو لم يعتقده. قلت: أيكون (2) مؤدّيًا أم لا؟

فمعي؛ أنه إن لم يميزها؛ فلا يجزيه؛ حتى ينوي حين أراد ذلك من الزكاة. وإن ميزها ثم أنفذها بعينها، وهي المميزة أجزاه حتى ينوي بها غير الزكاة.

مسألة:

ولو أعطى معط (3) من المال الذي وجبت فيه الزّكاة بعينه، فقيرًا أربعين درهما، على غير قصد الزكاة من بعد وجوب الزكاة فيه. وكان قد أدى من زكاته دراهم؛ إذا جعل في الفقير على غير نيّة، يستحيل أن لا يجوز أن يجعل فيها الزكاة.

ولو قصد بذلك إلى الصدقة عليه، أو الهبة له أو صلته وبره بأي وجه من الوجوه، يكون به واصلا على غير وجه؛ أن يكون ذلك يقع جُنَّةً لماله، أو

(1) في ح «به». (2) في ح «قلنا يكون».

(3) ناقصة من ح.